اسلام.نت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
موقع اسلام نت يرحب بكم ويدعوكم الى الانظمام معنا في نشر الفائدة ونرجو منكم المشاركةو التفاعل...
Peace, mercy and blessings of God
Site Islam Forum welcomes you and invites you to joining us in the dissemination of interest and hope you Almcharkpo interaction...



 
البوابهالرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غذاء الروح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبيد



ذكر عدد الرسائل : 3
0
نقاط : 3131
تاريخ التسجيل : 27/01/2010

مُساهمةموضوع: غذاء الروح   الإثنين فبراير 01, 2010 11:54 pm

أهملناه أيما إهمال ومن ثم فإنها تعاني داخل هذا السجن الجسدي لا من البعد عن عالمها الذي كانت تتنقل فيه فقط بل هي اليوم بعيدة حتى عن غذائها، تغذي جسمك بما يتطلبه مما تعرف وتغذي غرائزك الحيوانية وأنت تعرفها بكل ما تستطيع من الوسائل، أين هو غذاء الروح؟ ولعلك تسأل ما هو غذاء الروح؟ تستطيع أن تعلم الجواب عندما تعلم العالم الذي أُهْبِطَتْ الروح منه إلى جسدك، إنه العالم العلوي، إنه عالم الملأ الأعلى، إنه اليوم أصبح بعيداً عن ذلك العالم يحتاج إلى من يذكرها به، يحتاج إلى من يحدثها عنه، إنه ذكر الله عز وجل، إنه الإكثار من الإقبال على خطاب الله عز وجل تتلوه صباح مساء، إنك بهذا تقدم للروح غذاءً وأيَّ غذاء، إنه الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى متمثلاً في التسبيح، في الحمد، في الاستغفار، في التهليل والتوحيد في البكور والآصال، إنه الغذاء الذي يجعل الروح تنتعش أيما انتعاش يا عباد الله. إن غذاء الروح يتمثل في انتهاز الفرص، في انتهاز أيام تتجلى فيها على الإنسان نفحات وأي نفحات من لدن مولاه وخالقه. ولعلكم تعلمون أنه قد ورد في الأثر: (إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها)، لا تتعرض لها بجسمك ولا تتعرض لها بغرائزك بل تعرض لها بروحك كليلة القدر التي نحن على موعد منها، وكهذا الشهر الذي سيقبل إلينا عما قريب شهر رمضان الذي نَوَّهَ بفضله القرآن وكليلة النصف من شعبان التي حدثتكم عنها في الأسبوع الماضي، نعم إن الحديث الذي رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ضعيف ولا داعي إلى أن يسابقنا من يفتل عضلات العلم والمعرفة أمامنا ليتفنن ببيان ضعفه، نحن نقول إنه ضعيف، (إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها)، ولكننا نحتاط لديننا، قلت لكم إننا مرضى، والمريض يبحث عن أي احتمال لنجاح في دواء، إن لم يفدني هذا الدواء فلن يضرني، لعل المصطفى قال هذا الكلام واحتمال أنه قد قاله وارد إن بنسبة عشرة في المائة أو عشرين في المائة أو أقل أو أكثر، إذاً فاحتياطي لتقديم الغذاء لروحي يقتضي أن أهتبل هذه الفرصة وأن أقوم ليلها وأصوم نهارها وأقول يا رب هذا ما بلغني عن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فاقبله مني إن كان قد قاله أو لم يقله إنها قربة أتقرب بها إليك، إنها غذاء مما ينبغي أن أتقدم به إلى روحي، أرأيتم يا عباد الله إن نحن قدمنا إلى الروح غذاءها هذا المتمثل فيما أقوله لكم ما الذي سيحدث، ما النتيجة التي ستتحقق؟ النتيجة أن الروح تقوى ثم إنها تزداد قوة وتزداد قوة إلى أن تتغلب على الغرائز الحيوانية التي تهتاج بين جوانحك، كنت يُخَيَّلُ إليك أنه هنالك وحياً واحداً في كيانك إنه وحي الغرائز يدعوك إلى أن تأخذ حظك الأوفى من شهواتك وأهوائك ولم تكن تشعر بوحي آخر قط، أما اليوم وقد أخذت تقدم للروح غذاءها باستمرار وباستمرار ودوام فإن النتيجة هي أن الروح تقوى ثم تقوى وإن مشاعر الحنين إلى مولاك وخالقك هو الذي يستبد بك ويتغلب عليك، وإن مراقبتك لمولاك عن طريق هذه الروح هي التي تهيمن عليك وتعود الغرائز فتتقلص ثم تتقلص فاعليتها وعندئذٍ تستطيع أن تتحكم بغرائزك وأهوائك، كنت فيما مضى إذا أطربك الصوت الشجي وأنعشتك الكلمات التي فيها غزل أو أي شيء كانت غرائزك هي التي تفسرها ومن ثم كنت تطرب ويهتز منك الرأس عندما تسمع من يقول:
لي لذة في ذلتي وخضوعي وأحب بين يديكِ سفك دموعي
أما اليوم وقد انتعشت روحك بالغذاء الذي تقدمه لها، انتعشت وقويت فإنك اليوم عندما تسمع هذا الكلام تسمعه بهذا الشكل:
لي لذة في ذلتي وخضوعي (إليك يا رب) وأحب بين يديكَ سفك دموعي
أرأيتم كيف يتحول الإنسان من حالٍ إلى حال، أيها الإخوة دعونا نقبل إلى الروح التي طال احتباسها في هذا القفص الجسدي، أنعشوها، ذَكِّروها بالعالم الذي أُهْبِطَتْ منه، قدموا لها غذاءها تنعشكم وتسعدكم وتحقق لكم سعادة العاجلة والآجلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غذاء الروح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسلام.نت :: الأقسام الإسلامية :: قسم الإسلامي العام-
انتقل الى: